الشيخ المحمودي

447

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

صلى الله عليه وسلم موضع السمرة لعلي في نصيبه ، قال فاشترى إليها ( 27 ) بعد ذلك فامر مملوكيه ان يفجروا لها عينا ، فخرج لها مثل عين الجزور ، فجاء البشير يسعى إلى علي يخبره بالذي كان ، فجعلها علي صدقة فكتبها : ( صدقة لله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ليصرف الله وجهي عن النار ، صدقة بتة بتلة في سبيل الله تعالى ، للقريب والبعيد ، في السلم والحرب واليتامى والمساكين وفي الرقاب ) الحديث ( 5469 ) - وهو الحديث الأخير ، من كتاب الوقف - من كنز العمال : ج 8 ص 324 ط الهند . وروي ابن شهرآشوب ( ره ) في عنوان المسابقة بالزهد والقناعة من المناقب ج 2 ص 95 ، وفي ط : ج 1 ، ص 303 عن ابن بطة عن سفيان الثوري ان عينا نبعت في بعض ماله فبشر بذلك ، فقال عليه السلام بشر الوارث وسماها عين ينبع ( 28 ) . الأمر الثاني : في شواهد من أعتقهم عليه السلام من العبيد والإماء . وروى عنبسة العابد عن عبد الله بن الحسن بن الحسن قال : أعتق علي عليه السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله ألف مملوك مما

--> ( 27 ) الضمير في قوله : ( فاشترى ) راجع إلى علي ( ع ) . والضمير في ( إليها ) راجع إلى ( موضع السمرة ) واما بلحاظ المعنى إذ موضع السمرة عبارة عن الأرض وقطعة منها ، واما بلحاظ ان الموضع اكتسب التأنيث من المضاف إليه ، وهو ( السمرة ) والاحتمال الأول أوجه ، ومحصله ان عليا عليه السلام اشترى القطع المتجاورة لموضع السمرة الذي وهبه النبي ( ص ) فأضاف ما اشتراه إليه . ( 28 ) ورواه عنه في الحديث ( 4 ) من الباب ( 98 ) من البحار : ج 9 ص 99 وج 40 ص 322 ، من الطبعة الثالثة .